السيد محمد حسين الطهراني

28

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

كلِّ شهر . وقالوا : بنقصان الشَّهادة حيث إنَّ شهادة امرأتين بمثابة شهادة الرَّجل الواحد ( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ) « 1 » . وقالوا : بالتَّصرُّف والتِّجارات . وقالوا : بالجِهاد ، حيث إنَّ الرِّجالَ مخاطبُون بقوله تعالى : ( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) « 2 » . والنِّساء مخاطَباتٌ بقوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) « 3 » . وقال الرَّبيع : بالجمعة والجماعات . وقال الحسنُ البصريّ : بالنَّفقة حيث إنَّها على عهدة الرِّجال دون النِّساءِ . وقالوا : بجواز تزويج الرَّجل أربعَ نساءٍ في الشَّرع ولا يجوز تزويج المرأة بأزيد من رجلٍ واحدٍ . وقالوا : بالطَّلاق لاختصاصه بالرِّجال . قال عليه‌السَّلام : الطَّلاقُ بَالرِّجالِ ، والعِدَّةُ ب النِّساء وقالوا : بالميراث . وقالوا : بالدَّية ، حيث إنَّ دية المرأةِ نصفُ دية الرَّجل . وقالوا : بالنُّبوَّة والإمامة والخِلافة . قال رسول الله : « الَمَرْأةُ مِسْكينَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ » . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَإنْ كانَ لَهَا مَالٌ ؟ قَالَ : وإنْ كَانَ لَهَا مَالٌ . ثُمَّ قَرَأ : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) . وروى أبوهُرَيرة : أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « خَيْرُ النِّسَاءِ التي إذَا نَظَرْتَ إلَيْهَا سَرَّتْكَ ، وَإذَا أمَرْتَهَا أطاعَتْكَ ، وإذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ في مالِكَ ونَفْسِهَا » ثُمَّ قَرَأ : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) » « 4 » . وفي « تفسير عليّ بن إبراهيم القمِّيّ » قال : « يعني فرض اللهَ تعالى أن يُنفقوا على النِّساءِ . ثمَّ مدح النِّساءَ فقال : ( فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ

--> ( 1 ) الآية 282 من سورة 2 : البقرة . ( 2 ) الآية 41 من سورة 9 : التوبة . ( 3 ) الآية 33 من سورة 33 : الأحزاب . ( 4 ) « تفسير أبي الفتوح » ، الطبع المظفريّ ، ج 1 ، ص 760 و 761 .